الشيخ الطوسي
295
التبيان في تفسير القرآن
83 - سورة المطففين مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ست وثلاثون آية بلا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم ( ويل للمطففين ( 1 ) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ( 2 ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( 3 ) ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ( 4 ) ليوم عظيم ( 5 ) يوم يقوم الناس لرب العالمين ) ( 6 ) ست آيات . ( ويل ) كلمة موضوعة للوعيد والتهديد ، ويقال ذلك لمن وقع في هلاك وعقاب . وقيل : إن ويلا واد في جهنم قعره سبعون سنة . وقيل ( ويل ) دعاء عليهم . وقال ابن عباس : كان أهل المدينة من أخبث الناس كلا إلى أن انزل الله تعالى ( ويل للمطففين ) فأحسنوا الكيل ، فهدد الله تعالى بهذا الخطاب كل من بخس غيره وحقه ونقصه ماله من مكيل أو موزون ، فالمطفف المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن . والطفيف النزر القليل ، وهو مأخوذ من طف الشئ وهو جانبه ، والتطفيف التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن ، وأما التنقيص