الشيخ الطوسي
460
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم " ( 128 ) آية . تقديره وإذ يرفع إبراهيم القواعد . اللغة : والرفع والاعلاء ، والاصعاد نظائر . ونقيض الرفع الوضع . ونقيض العلو : السفل . ونقيض الاصعاد الانزال تقول : رفع يرفع رفعا . وارتفع الشئ بنفسه . وبرق رافع : ساطع . والمرفوع : من سير الفرس . والبرذون دون الحضر ، وفوق الموضوع . ويقال : إنه لحسن الموضوع . ويقال ارفع من دابتك . وقد رفع الرجل يرفع رفاعة ، فهو رفيع والمرأة رفيعة . والحمار يرفع في عدوه ترفيعا : إذا كان عدو بعضه ارفع من بعض . وكذلك لو احدث شيئا فرفعته : الأول فالأول ، قلت رفعة ترفيعا . فالرفع نقيض الخفض في كل شئ . والرفعة نقفض الذلة ، ورفعته إلى السلطان رفعا اي قربته إليه . وفي التنزيل " وفرش مرفوعة ( 1 ) اي مقربة . والمرفع كل شئ رفعت به شيئا ، فجعلته عليه . واصل الباب الرفع : نقيض الخفض . تقول رفع رفعا وارتفع ارتفاعا ، ورفع ترفيعا ، وترافعوا ترافعا ، وترفع ترفعا ، ورافعه مرافعة . والقواعد : واحدها قاعدة . قال الزجاج : أصله في اللغة الثبوت والاستقرار ، فمن ذلك القاعدة من الجبل ، وهي أصله . وقواعد البناء أساسه الذي بني عليه . واحدتها قاعدة . وامرأة قاعدة إذا أتت عليها سنون لا تزوج . ومنه قوله : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا " ( 2 ) وإذا لم تحمل المرأة ، ولا النخلة . يقال : قد قعدت وهي قاعدة ، وجمعها قواعد أيضا . وتأويلها انها قد ثبتت على ترك الحمل . وإذا
--> ( 1 ) سورة الواقعة : آية 24 . ( 2 ) سورة سبأ : آية 60 .