الشيخ الطوسي
392
التبيان في تفسير القرآن
شبه القمر بالخصاص . وكل خلل أو خروق تكون في السحاب أو النخل ، تسمى الخصاصة : والخصائص فرج بين الأثافي ( 1 ) وأصل الباب : الانفراد بالشئ . فمنه الخصائص : الفرج انفراد كل واحد عن الآخر من غير جمع بينهما . ويقال : اختصصته بالفائدة واختصصت بها انا ، كقولك : أفردته بها ، وانفردت بها . وتقدير الآية ما يحب الكافرون من أهل الكتاب ، ولا المشركين بالله من عبدة الأوثان ، ان ينزل عليكم شيئا من الخير الذي عنده ، والخير الذي تمنوه الا ينزله الله عليهم ما أوحى إلى نبيه ، وانزله عليه من الشرائع ، والقرآن بغيا منهم ، وحسدا . " والله ذو الفضل العظيم " خير منه ( تعالى ) ان كل خيرنا له عباده في دينهم ، ودنيا هم ، فإنه من عنده ابتداء ، وتفضلا منه عليهم من غير استحقاق منهم ذلك عليه . قوله تعالى : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير " ( 106 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ ابن عامر ، الا الداحوني عن هشام " ما ننسخ " بضم النون وكسر السين . الباقون يفتحها . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " ننساها " بفتح النون ، والسين ، واثبات الهمزة الساكنة بعد السين . الباقون - بضم النون ، وخفض السين بلا همزة . اللغة : النسخ والبدل والخلف نظائر . يقال : نسخ نسخا ، وانتسخ انتساخا ، واستنسخ استنساخا ، وتناسخوا تناسخا ، وناسخ مناسخة . قال ابن دريد : كل
--> ( 6 ) بين الأثافي أي بين الأصابع .