الشيخ الطوسي
244
التبيان في تفسير القرآن
به العقاب . وكذلك كل من فعل فعلا يستحق به العقاب فهو ظالم لنفسه . وقد بينا معنى التوبة فيما مضى . ( 1 ) واما قوله : " إلى بارئكم " . اللغة : فالبارئ هو الخالق الصانع . يقال : برأه . واستبرأ استبراء ، وتبرأ تبريا ، وباراه مباراة ، وبرأه براءة ، وتبرئة . قال صاحب العين : البراء مهموز وهو الخلق تقول برأ الله الخلق وهو يبرؤهم وهو البارئ وقال أمية : الخالق البارئ المصور في * الأرحام ماء حتى يصير دما والبرء السلامة من السقم . تقول برأ برؤه وبرئت وبرأت وبرؤت براءة . وتبرأ تبريا لغة في هذا والبراءة من العيب والمكروه لا يقال منه : الا برئ براء وفاعله برئ وفلان برئ وبراء كقوله : إني براء . وامرأة براء . ونسوة براء وبراء على وزن وفعلاء . ومنه قوله : " انا برآء منكم " جمع برئ . ومن ترك الهمزة . قال : براء على وزن فعال . وتقول بارأت الرجل اي برئت إليه . وبرئ إلى مثل ذلك . وبارات المرأة اي صالحتها على المفارقة وابرات الرجل من الضمان والدين وبرأه تبرئة . ويقال : أبرأ الله فلانا من المرض إبراء حسنا ، والاستبراء : استبراء الجارية والمرأة بان لا يطأها حتى تحيض . والاستبراء نقاء الفرج من القذر . وأصل الباب تبري الشئ من الشئ : وهو انفصاله منه . وبرأ الله الخلق اي فطرهم ، فإنهم انفصلوا من العدم إلى الوجود . والبرية الخلق ، فعيلة بمعنى مفعول ، لا يهمز كما لا يهمز ملك وإن كان أصله من الالوكة . وقيل البرية مشتقة من البراوة ، وهو التراب ، فلذلك لم تهمز . وقيل إنه مأخوذ من بريت العود ، فلذلك لم يهمز . والبراءة من الشئ : المفارقة والمباعدة عنه : وبرئ الله من الكافر : باعده عن رحمته وأنواع الفعل كثيرة : منها الخلق ، والانشاء ، والارتجاع . والبرء : الفطر . فأما
--> ( 1 ) انظر ص 619 - 170