الشيخ الطوسي

198

التبيان في تفسير القرآن

لا هم إن بكرا دونكا * يبرك الناس ويفجرونكا والأبرار : الغلبة يقال أبر عليهم فلان قال طرفة : ويبرون على الآي البر البربرة : كثرة الكلام ، والجلبة باللسان وأصل الباب كله : البر وهو : اتساع الخير والفرق بين البر والخير ، أن البر يدل على القصد ، والخير قد يقع على وجه السهولة قوله : " وتنسون أنفسكم " اللغة : فالنسيان ، والغفلة ، والسهو ، نظائر وضد النسيان : الذكر تقول : نسي نسيانا وأنساه ، إنساء وتناساه ، تناسيا وفلان نسي ، كثير النسيان والنسي ، والمنسي ، الذي ذكره الله تعالى : " وكنت نسيا منسيا " ( 1 ) وسمي الانسان إنسانا ، اشتقاقا من النسيان وهو في الأصل : إنسيان وكذلك إنسان العين والجمع : أناسي والنسا : عرق سيق بين الفخذين ، فيستمر في الرجل وهما نسيان والجمع : أنساء وهو في الفخذ يسمى في الساق : الطفل وفي البطن : الحالبين ( 2 ) وفي الظهر : الأبهر وفى الحلق : الوريد وفي القلب : الوتين وفي اليد : الأكحل وفي العين : الناظر يقال : هو بهر الجسد ، لأنه يمد جميع العروق وأصل الباب : النسيان ضد الذكر وقوله : " نسوا الله فنسيهم " ( 3 ) أي تركوا طاعته : فترك ثوابهم ويقال : آفة العلم النسيان والمذاكرة تحيي العلم وحد النسيان : غروب الشئ عن النفس بعد حضوره لها والفرق بين النسيان والسهو ، أن السهو يكون ابتداء وبعد الذكر والنسيان لا يكون إلا بعد الذكر والنسيان ، والذكر معا ، من فعل الله تعالى ، لان الانسان يجتهد أن يذكر شيئا فلا يذكره

--> ( 1 ) سورة مريم آية : 32 ( 2 ) عرقان يكتنفان بالسرة ( 3 ) سورة التوبة : آية 68