الخطيب البغدادي

7

تاريخ بغداد

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي ابن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة كوفي ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكا يقرئ القرآن رأسا فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب ، وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبى الديلم ، وكان مولى لبني كاهل - فخذ من بنى أسد - وكان عسرا سئ الخلق . وقال في موضع آخر : كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف اليامي وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء . وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين ، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو ، وقد قلب فروة جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على عثمان المجاشي - وأنا أسمع - حدثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول ، حدثنا ابن زنجويه ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن عيينة . قال : رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا ، وقباء يسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني ؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني . وأخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن إدريس ، حدثنا ابن عمار ، حدثني يحيى بن يمان . قال : قال الأعمش : إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا غسان بن الربيع قال : حدثنا أبو إسرائيل عن طلحة بن مصرف قال : كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ