الخطيب البغدادي
8
تاريخ بغداد
عليه ، والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرؤنا . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا أحمد بن علي بن العلاء قال : قال أبو هاشم - يعني زياد بن أيوب - سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي حدثكم محمد بن أحمد بن شبيب ، حدثنا زياد بن أيوب قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة . أخبرني ابن الفضل ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا دلويه زياد ابن أيوب قال : قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي ، حدثنا محمد بن علي بن مهدي العطار ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، حدثني ابن أبي حماد ، حدثني زهير قال : سمعت أبا إسحاق يقول : ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بنى أسد عاصم والأعمش ، أحدهما لقراءة عبد الله ، والآخر لقراءة زيد . أخبرنا الجوهري ، أخبرنا عمر بن محمد بن علي ، حدثنا قاسم بن زكريا المطرز . وأخبرنا البرقاني قال : قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي ، أخبركم القاسم بن زكريا ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا حجاج عن شعبة قال : سليمان الأعمش أحب إلي من عاصم ، وفي حديث الجوهري أحب إلينا حديثا من عاصم . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثني جعفر بن كزال قال : سمعت علي بن الجعد يحكي عن الكسائي قال : أتى الأعمش رجل فقال : أقرأ عليك ؟ قال : اقرأ ، وكان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية ، فقرأ عليه عشرين وجاوز ، فقال : لعله يريد الثلاثين فجاوز الثلاثين حتى بلغ المائة ثم سكت ، فقال له الأعمش : اقرأ فوالله إنه مجلس لا عدت إليه أبدا .