الخطيب البغدادي
468
تاريخ بغداد
5092 - عبد الله بن السائب ، أبو السائب المخزومي المديني : قدم الأنبار على أبي العباس السفاح ، وكان أديبا فاضلا مشتهرا بالغزل يهش عند سماع الشعر ، ويطرب له ، وكان مذكورا بالصلاح والعفاف . أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثني أبو عبد الله الزبير بن أبي بكر بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام قال : حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبي السائب المخزومي . قال : كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب وبه اكتنيت ، وكان خليطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، [ وكان رسول الله ] إذا ذكره في الإسلام قال : نعم الخليط ، كان أبو السائب لا يشاري ولا يماري . قلت : واسم جده أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، حدثنا حماد بن إسحاق ، حدثنا أبي ، حدثني أبو عبد الله الزبيري قال : كان أبو السائب المخزومي مع حسن بن زيد بالأنبار ، وكان له مكرما وذلك في ولاية أبي العباس ، فأنشده ليلة الحسن بن زيد أبياتا لمجنون بني عامر : وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا قال : فجعل أبو السائب يحفظها ، فلما انصرف إلى منزله تذكرها فشذ عنه بعضها ، فرجع إلى الحسن بن زيد ، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته : أبا فلان فسمع ذلك الحسن فقال : افتحوا الباب لأبي السائب فقد دهاه أمر ، فلما دخل عليه قال : أجاء من أهلنا خبر ؟ قال : أعظم من ذاك ، قال : ما هو ويحك ؟ قال : تعيد علي : وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا فأعادها عليه حتى حفظها . قال إسحاق : وكان أبو السائب خيرا فاضلا ، وكان يشهد ، وكان مع هذا مشتهرا بالغزل . أخبرنا الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة ، حدثنا أحمد بن سعيد