الخطيب البغدادي
325
تاريخ بغداد
حتى يهتم بحديثه ، أو يجمع ؟ قال : وأساء عليه الثناء في مذهبه . أنفع من هذا إيش أسند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، من عند الزهري عنه ، ما عند يحيى بن سعيد عنه ، ما عند علي بن يزيد بن جدعان عنه قال : فبلح الرجل ، قال الباغندي : فوقع لسعيد بن المسيب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة ، فما زلت أجمعه - أو كما قال حمزة - . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ - ببخارى - حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين قال : سمعت أبا سعيد جعفر ابن محمد بن محمد الطستي يقول : كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين عند أبي مسلم الكجي ، وكان معنا عبد الله بن عامر بن أسد ، فقال مستملى أبي مسلم لأبي مسلم : إن هذا الشيخ - يعني عبد الله - مستملى صالح ؟ فقال أبو مسلم : ومن صالح ؟ فقال : صالح الجزري فقال أبو مسلم : ويحكم ما أهونه عندكم ! لا تقولون سيد الدنيا ولا سيد المسلمين تقولون صالح الجزري ؟ قال : وكنا في أخريات الناس فقدمنا بعد ذلك حتى جلسنا بين يديه فقال لنا : كيف أخي وكبيري ؟ وقال لنا : ما تريدون ! فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي . فأملى علينا عن ظهر قلبه . ومات ببغداد بعد خروجنا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا أحمد علي بن محمد المروزي يقول : سمعت صالحا يقول : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يوما فقال : يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد ، فقلت حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال : علم مجانا ، فقال : تعرضت بي يا أبا علي . فقلت : ما تعرضت بك بل قصدتك . قرأت على الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب عن عبد الرحمن بن محمد الاستراباذي قال : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يقول : سمعت عصمة ابن بجماك البخاري - بمصر - يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كنت شارطت هشام بن عمار على أن أقرا عليه كل ليلة بانتخابي ورقة ، فكنت آخذ الكاغد الفرعوني وأكتب مقرمطا ، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه فيقول : يا صالح ليس هذه ورقة ، هذه شقة . قال : وسمعت صالحا جزرة يقول : الأحول في المنزل مبارك ، يرى الشيء شيئين . أخبرنا البرقاني قال : قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي : بلغني أن صالحا - يعني