الخطيب البغدادي
187
تاريخ بغداد
بهم ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة ، فخرج ، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر . أبو بكر قائم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت محمد بن علي بن حبش يقول : سمعت عبد الله بن شاكر يقول قال سري السقطي : صليت وردي ليلة ، ومددت رجلي في المحراب ، فنوديت يا سري كذا تجالس الملوك ؟ قال : فضممت إلى رجلي ، ثم قلت : وعزتك لا مددت رجلي أبدا . أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا العباس بن يوسف ، حدثني سعيد بن عثمان قال : سمعت السرى بن مغلس قال : غزوت راجلا فنزلنا خربة للروم ، فألقيت نفسي على ظهري ، ورفعت رجلي على جدار ، فإذا هاتف يهتف بي : يا سري بن مغلس هكذا تجلس العبيد بين يدي أربابها ؟ أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري - بالري - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قال : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري السقطي يقول : حمدت الله مرة ، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة . قيل : وكيف ذاك ؟ قال : كان لي دكان وكان فيه متاع ، فوقع الحريق في سوقنا ، فقيل لي ، فخرجت أتعرف خبر دكاني ، فلقيت رجلا فقال : أبشر فإن دكانك قد سلم ، فقلت : الحمد لله ، ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني أبو القاسم سليمان بن محمد بن سلم الضراب قال : حدثني بعض إخواني أن سريا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شئ ، فسقط من يدها فانكسر ، فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء ، فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع ، فقال له معروف : بغض الله إليك الدنيا . وأخبرنا ابن رزق ، أخبرنا جعفر بن محمد الخواص ، حدثني عمر بن عاصم قال : حدثني أحمد بن خلف قال : سمعت سريا يقول : هذا الذي أنا فيه من بركات معروف ، انصرفت من صلاة العيد ، فرأيت مع معروف صبيا شعثا فقلت : من هذا ؟ فقال : رأيت الصبيان يلعبون وهذا واقف منكسر ، فسألته لم لا تلعب . فقال : أنا يتيم .