الخطيب البغدادي

186

تاريخ بغداد

معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن دهبل ابن سعد بن مالك بن النخع بن مذحج . أنبأنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال : كان الرشيد ولى أبا البختري وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف ، وكان على قضاء الشرقية عمر ابن حبيب فعزله وولي حفص بن غياث ، ثم عزله واستقضاه على الكوفة . أنبأنا محمد بن علي بن الفتح ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا ابن مخلد وقال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبا معمر يقول : لما جيء بحفص ، وابن إدريس ، ووكيع ، إلى بغداد إلى القضاء ، طري حفص خضابه حين قرب من بغداد ، فالتفت بن إدريس إلى وكيع . فقال : أما هذا فقد قبل . أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر المقرئ ، حدثنا الباوردي الشافعي قال : قال حميد بن الربيع : لما جيء بعبد الله ابن إدريس ، وحفص بن غياث ، ووكيع بن الجراح ، إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد ليوليهم القضاء ، دخلوا عليه فأما ابن إدريس فقال : السلام عليكم ، وطرح نفسه كأنه مفلوج ، فقال هارون : خذوا بيد الشيخ لافضل في هذا ، وأما وكيع فقال : والله يا أمير المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة - ووضع أصبعه على عينه - وعنى أصبعه ، فأعفاه ، وأما حفص بن غياث فقال : لولا غلبة الدين والعيال ما وليت . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد ابن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن يزيد قال : سمعت حفص بن غياث قال : كنا حيث خرجنا إلى بغداد يجيئنا أصحاب الحديث فيقول لهم ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله ؟ قوم يطلبون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون الشعر والعربية ؟ لئن عدت لأسوءنك . أنبأنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، حدثنا إبراهيم بن مهدي قال : سمعت حفص بن غياث - وهو قاض بالشرقية - يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل أصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي بها ، خير له من أن يكون قاضيا .