الخطيب البغدادي

90

تاريخ بغداد

ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج إبراهيم بن السرى الزجاج إلى حد الشتم ، فكتب إليه مسينة : أبى الزجاج إلا شتم عرضي * لينفعه فآثمه وضره وأقسم صادقا ما كان حر * ليطلق لفظه في شتم حره ولو أني كررت لفر مني * ولكن للمنون علي كره فأصبح قد وقاه الله شري * ليوم لا وقاه الله شره فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه ، وسأله الصفح . حدثني أبو بكر أحمد بن محمد العزال ، حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أخبرنا أبو محمد الوراق - جار كان لنا - . قال : كنت بشارع الأنبار وأنا صبي في يوم نيروز ، فعبر رجل راكب ، فبادر بعض الصبيان فأقلب عليه ماء ، فأنشأ يقول وهو ينفض رداءه من الماء : إذا قل ماء الوجه قل حياؤه * ولا خير في وجه إذا قل ماءه فلما عبر قيل لنا : هذا هو أبو إسحاق الزجاج ! قال الطاهري : شارع الأنبار هو النافذ إلى الكبش والأسد . بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات قال : حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي . قال : توفي أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج النحوي في جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . قال غيره : مات يوم الجمعة لأحدى عشرة ليلة بقيت من الشهر . 3127 - إبراهيم بن سعيد ، أبو إسحاق الجوهري : سمع سفيان بن عيينة : وأبا معاوية الضرير ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ، وأبا أسامة ، وروح بن عبادة وزيد بن الحباب ، وعبيد بن أبي قرة ، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وأبو داود الحفري وحجاج بن محمد الأعور ، ومحمد بن بشر العبدي ، وخلف ابن تميم ، ومحمد بن القاسم الأسدي ، وغيرهم . روى عنه أبو حاتم الرازي ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون الحافظ ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ ، وأبو عبد الرحمن النسائي وأحمد بن علي الأبار ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، في آخرين .