الخطيب البغدادي

91

تاريخ بغداد

وكان مكثرا ثقة ثبتا . صنف " المسند " وانتقل عن بغداد ، فسكن عين زربة مرابطا بها إلى أن مات . قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي ، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال : أخبرنا أبو نعيم بن عدي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف قال : سمعت حجاج بن الشاعر يقول : رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي نعيم ، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم ، وكان الحجاج يقع فيه . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري . قال : أحمد بن محمد بن هارون ، حدثنا الحسن بن صالح ، حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال : سمعت أبي سأل أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن إبراهيم بن سعيد قال : لم يزل يكتب الحديث قديما . قلت : فأكتب عنه ؟ قال : نعم . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو علي بن الصواف - إملاء - حدثنا أبو العباس البراثي قال : قال أحمد بن حنبل - وسأله موسى بن هارون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري - فقال : كثير الكتاب ، كتب فأكثر ، واستأذنه في الكتابة عنه فأذن له . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ابن يحيى المزكي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان المروزي السلمي قال : سألت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حديث لأبي بكر الصديق فقال لجاريته : أخرجي إلى الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر . فقلت له : لا يصح لأبي بكر خمسون حديثا ، من أين ثلاثة وعشرين جزءا ؟ فقال : كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم . قلت : وكان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا ، وأفضال على العلماء ، فلذلك تمكن ابنه من السماع ، وقدر على الإكثار عن الشيوخ ، وصف الجوهري ببغداد : إليه ينسب .