الخطيب البغدادي
215
تاريخ بغداد
أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق ابن الجليل قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : الواقدي أمين الناس على أهل الإسلام . وقال أبو أيوب : حدثني أبو محمد الطوسي قال : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول : سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي . قال أبو أيوب : وسمعت إبراهيم الحربي يقول : كان الواقدي أعلم الناس بأمر الإسلام ، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئا . أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : سمعت أبي يقول : لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى ههنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر . حدثني الأزهري ، حدثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي قال : سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول : سمعت يحيى بن أحمد ابن عبد الله بن حبلة يحكى عن أبي حذافة . قال : كان للواقدي ستمائة قمطر كتب . أنبأنا محمد بن جعفر الوراق وأحمد بن محمد الكاتب . قالا : أخبرنا مجالد بن جعفر ، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : قال ابن سعد : كان للواقدي يقول : ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه ، وحفظي أكثر من كتبي . أخبرني الحسن بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو الحسين بن المغيرة ، حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي قال : حدثني إسماعيل بن مجمع - وهو الكلبي - قال : سمعت أبا عبد الله الواقدي . يقول : ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة ، وأبناء الشهداء ، ولا مولى لهم إلا وسألته ، هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قتل ؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه ، ولقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها ، وما علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه ، أو نحو هذا الكلام .