الخطيب البغدادي

216

تاريخ بغداد

قال : فحدثني ابن منيع قال : سمعت هارون القروي يقول : رأيت الواقدي بمكة " ومعه ركوة ، فقلت : أين تريد ؟ فقال ، أريد أن أمضى إلى حنين حتى أرى الموضع والوقعة . قال العباس : وحدثني من أثق به وهو أبو أيوب بن أبي يعقوب قال : سألت إبراهيم الحربي . قلت : أريد أكتب مسائل مالك ، فأيما أعجب مسائل ابن وهب ، أو ابن القاسم ؟ فقال لي : اكتب مسائل الواقدي ، في الدنيا أحد يقول سألت الثوري وابن أبي ذئب ويعقوب ؟ أراد أن مسائله أكثرها سؤال . أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الجليل . قال : وسألت إبراهيم بن الحربي . قلت : أريد أكتب مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب ؟ قال : مسائل الواقدي . قلت له : أو ابن وهب ؟ قال : لا الا الواقدي . في الدنيا ثم ابن وهب في الدنيا إنسان يقول سألت مالكا والثوري وابن أبي ذئب ويعقوب غيره ؟ أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول : سمعت السمتي يقول : رأينا الواقدي يوما جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس . فقلنا له : أي شئ تدرس ؟ فقال : جزء من المغازي . وأخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول . وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال : قال إبراهيم الحربي . وسمعت السمتي يقول : قلنا للواقدي : هذا الذي يجمع الرجال يقول : حدثنا فلان وفلان وحيث [ لا ] يميز واحد له ، حدثنا بحديث كل رجل على حدة . قال : يطول . فقلنا له : قد رضينا . قال : فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلدا . وفي حديث البرمكي مائة جلد . فقلنا له : ردنا إلى الأمر الأول ، معنى اللفظين متقارب . وكان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن ! .