الخطيب البغدادي
89
تاريخ بغداد
5209 - عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، أبو بكر القرشي ، مولى بنى أمية المعروف بابن أبي الدنيا : صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق ، سمع سعيد بن سليمان الواسطي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وخالد بن خداش المهلبي ، وعلي بن الجعد الجوهري ، وعباد بن موسى الختلي ، وخلف بن هشام البزار ، ومحرز بن عون ، وخالد بن مرداس ، وأحمد بن جميل المروزي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وداود بن عمرو الضبي ، ومن في طبقتهم وبعدهم . روى عنه الحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن خلف وكيع ، ومحمد بن خلف بن المرزبان ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم ابن داود الكاتب ، وعمر بن سعد القراطيسي ، والحسين بن صفوان البرذعي ، وأحمد ابن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو جعفر بن برية الهاشمي ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وسئل أبي عنه فقال : بغدادي صدوق . قلت : وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء . أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، أخبرنا أبي ، حدثنا أبو ذر القاسم بن داود ابن سليمان قال : حدثني ابن أبي الدنيا قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال : ليس هذا من كلامك ، هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس ، فعرضت عليه فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب ، قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ ! قال : نعم قال : فدع الكتاب ، قال : ثم جئته فقال لي : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قال : كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك ، قال : يا راشد أحضرني هذا ، قال : فأحضرت فقربت قريبا من سريره ، وابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال : فجاءني راغب - أو يأنس - فقال