الخطيب البغدادي

90

تاريخ بغداد

لي : كم تبكي الأمير ! فقال : قطع الله يدك مالك وله يا راشد ، تنح عنه . فقال : وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب ، قال : فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال : شهرتني شهرتني ، وذكر الخبر بطوله . قال أبو ذر : فقال لأحمد بن محمد بن الفرات : أجر له خمسة عشر دينارا في كل شهر ، قال أبو ذر : فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا فقال : صدوق ، وكان يختلف معنا ، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له محمد بن إسحاق بلخي ، وكان يضع للكلام إسنادا ، وكان كذابا يروى أحاديث من ذات نفسه مناكير . حدثني الأزهري قال : بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : رحم الله أبا بكر بن أبي الدنيا ، كنا نمضي إلى عفان نسمع منه فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة بقال يكتب عنه وتدع عفان ؟ . قال القاضي أبو الحسن : وبكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا ، فقلت له : أعز الله القاضي مات ابن أبي الدنيا ، فقال : رحم الله أبا بكر ، مات معه علم كثير ، يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه ، فحضر يوسف بن يعقوب فصلى عليه في الشونيزية ، ودفن فيها في سنة ثمانين . قلت : هذا وهم . كانت وفاة ابن أبي الدنيا في سنة إحدى وثمانين ومائتين . كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة إحدى وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي مؤدب المعتضد . وأخبرنا علي بن محمد السمسار ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، حدثنا ابن قانع مثل ذلك . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ علي ابن المنادي - وأنا أسمع - قال : وأبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا مات