عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )

15

طبقات المحدثين بأصبهان

باعتبار تاريخ تدوينها ، وأسس تنظيمها ، وفوائدها ، ولكني لما قرأت ما كتبه أستاذي الدكتور أكرم ضياء العمري - حفظه الله تعالى - في هذا الموضوع وتوسعه فيه ، فرأيت أنه قد خدم هذا البحث خدمة جيدة ، ووفى الموضوع حقه . ولا أرى بعدئذ كبير فائدة في إعادة ما سبقني إليه مع ضيق الوقت . فاكتفيت بما كتبه فضيلة الدكتور ، وأورد أن أحيل القارئ الكريم إلى ما كتبه في هذا الموضوع في كتبه الآتية : " مقدمته على طبقات خليفة بن خياط " ، و " موارد الخطيب في تاريخ بغداد " ، و " بحوث في تاريخ السنة المشرفة " . واخترت مكان هذا الموضوع دراسة مفصلة عن أصبهان تبين موقعها جغرافيا ، وحدودها ، ومساحتها ، وأهميتها ، ومكانتها الثقافية ، ومميزاتها ، ونشاطات أهلها ، والفتح الاسلامي لها ، مع محاولة جمع المؤلفات التي تتعلق بأصبهان وأهلها عبر القرون الاسلامية قديما وحديثا ومذهب أهلها عبر القرون . وقد أثبت أن أصفهان كانت من القرون الأولى الاسلامية مهاجر العلماء لطلب الحديث ، ومحط رحالهم ، حتى كانت تضاهي بغداد في العلو والكثرة ، كما قال السخاوي . ولكن الان مع الأسف عدم علم الأثر والحديث وخدامه ، فلم تعد تجد فيها أثرا لهم ، بل عم هذا كل المدن المشتهرة بخدمة السنة المطهرة في إيران ، وذلك من مطلع القرن التاسع . فقد قال السخاوي : " وأما اليوم ، فقد كاد يعدم علم الأثر من العراق وفارس وأذربيجان ، بل لا يوجد باران وجيلان وأرمينية والجبال وخراسان التي كانت دار