ابن سعد
170
الطبقات الكبرى
داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت كان رسول الله إذا سافر يسهم بين نسائه فكان إذا خرج سهم غيري عرف فيه الكراهية وما قدم من سفر قط فدخل على أحد من أزواجه أول مني يبتدئ القسم فيما يستقبل من عندي أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله قل يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبل كل امرأة من نسائه حتى يأتي على آخرهن فإن كان يومها قعد عندها وإلا قام فكان إذا دخل بيت أم سلمة يحتبس عندها فقلت أنا وحفصة وكانتا جميعا يدا واحدة ما نرى رسول الله يمكث عندها إلا أنه يخلو معها تعنيان الجماع قالت واشتد ذلك علينا حتى بعثنا من يطلع لنا ما يحبسه عندها فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكة من عسل فتحت له فمها فيلعق منه لعقا وكان العسل يعجبه فقالتا ما من شئ نكرهه إليه حتى لا يلبث في بيت أم سلمة فقالتا ليس شئ أكره إليه من أن يقال له نجد منك ريح شئ فإذا جاءك فدنا منك فقولي إني أجد منك ريح شئ فإنه يقول من عسل أصبته عند أم سلمة فقولي له أرى نحله جرس عرفطا فلما دخل على عائشة فدنا منها قالت إني لأجد منك شيئا ما أصبت فقال عسل من بيت أم سلمة فقالت يا رسول الله أرى نحله جرس عرفطا ثم خرج من عندها فدخل على حفصة فدنا منها فقالت مثل الذي قالت عائشة فلما قالتاه جميعا اشتد عليه فدخل على أم سلمة بعد ذلك فأخرجت له العسل فقال أخريه عني لا حاجة لي فيه فقالت فكنت والله أرى أن قد أتينا أمرا عظيما منعنا رسول الله شيئا كان يشتهيه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن عبد الله بن رافع قال سألت أم سلمة عن هذه الآية