ابن سعد
171
الطبقات الكبرى
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قالت كانت عندي عكة من عسل أبيض يجرس نحله الضرو فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلعق منها وكان يحبه فقالت له عائشة نحلها تجرس عرفطا فحرمها فنزلت هذه الآية أخبرنا محمد بن عمر حدثنا سفيان عن عبد الكريم بن أبي أمية قال سألت عبد الله بن عتبة بن مسعود ما حرم رسول الله فقال عكة من عسل أخبرنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة قالت سمعت أم سلمة وهي في بيت عائشة وعائشة تموت تقول رحمك الله وغفر لك كل ذنب وعرفنيك في الجنة فقلت يا أمه فكيف كان حديث العسل فإن عائشة أخبرتني به فقالت أم سلمة فهو على ما أخبرتك فذكرت مثل حديث بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة قالت أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله فاستأذنت ورسول الله مع عائشة في مرطها فأذن لها فدخلت فقالت يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة فقال رسول الله أي بنية أليس تحبين ما أحب قالت بلى يا رسول الله فقال فأحبي هذه لعائشة قالت فاطمة فخرجت فجئت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحدثتهن فقلن ما أغنيت عنا شيئا فارجعي إلى رسول الله فقالت فاطمة والله لا أكلمه فيها أبدا فأرسلن زينب بنت جحش فاستأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لها فدخلت فقالت يا رسول الله أرسلني أزواجك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة قالت عائشة ثم وقعت بي زينب تسبني