ابن سعد

355

الطبقات الكبرى

يجبهم إلى شئ ثم دعي إلى الخليفة المتوكل على الله ثم أعطي مالا فأبى أن يقبل ذلك المال وتوفي يوم الجمعة ارتفاع النهار ودفن بعد العصر وحضره خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم هارون بن معروف ويكنى أبا علي توفي ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين القاسم بن سلام ويكنى أبا عبيد وهو من أبناء أهل خراسان وكان مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب الحديث والفقه وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ولم يزل معه ومع ولده وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث وصنف كتبا وسمع الناس منه وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين بشر بن الوليد الكندي روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءه وروى عن شريك وحماد بن زيد ومالك بن أنس وصالح المري وغيرهم وروى عن محمد بن طلحة وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا وكان يحدث ويفتي الناس ببغداد وسعى به رجل فقال إنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق أن يحبس في منزله فحبس في منزله ووكل ببابه الشرط ونهي أن يفتي أحدا بشئ فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه