ابن سعد
110
الطبقات الكبرى
لم يمت فسيموت قال ولم تسمني العشاء قال قد علمت أنك كنت تأكل طعام الامراء وفي طعامي هذا خشونة أو جشوبة قال فدخلت بعد ذلك المسجد فإذا هو جالس إلى كعب وبينهما سفر من أسفار التوراة وكعب يقرأ فإذا مر على الشئ يعجبه فسره له فأتى على شئ كهيئة الراء أو الزاي قال فقال يا أبا عبد الله أتدري ما هذا قال لا قال هذه الرشوة أجدها في كتاب الله تطمس البصر وتطبع على القلب قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال لما رأى كعب عامرا بالشام قال من هذا قالوا عامر بن عبد قيس العنبري البصري قال فقال كعب هذا راهب هذه الأمة قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا أيوب السختياني قال لما سير أولئك الرهط إلى الشام كان فيهم مذعور وعامر بن عبد قيس وصعصعة بن صوحان فلما عرفوا برأتهم أمروا بالانصراف فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فكان فيمن أقام مذعور وعامر وكان فيمن انحاز صعصعة بن صوحان قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أبو الوليد الشيباني قال حدثنا مخلد قال سمعت أن واصلا ذكر أن عامرا غزا مع الناس فنزل المسلمون منزلا وانطلق عامر فنزل في كنيسة وقال لرجل خلالي بباب الكنيسة فلا يدخلن علي أحد قال فجاء الرجل فقال إن الأمير يستأذن فقال فأذن له فدخل فلما دخل وكان قريبا قال له عامر أنشدك الله أذكرك الله أن ترغبني في دنيا أو تزهدني في آخرة قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال كان عامر العنبري في جيش فأصابوا جارية من عظماء العدو قال فوصفت لعامر فقال لأصحابه هبوها لي فإني رجل من الرجال ففعلوا وفرحوا بذلك فجاؤوا بها فقال اذهبي فأنت حرة