ابن سعد

111

الطبقات الكبرى

لوجه الله قالوا يا عامر والله لو شئت أن يعتق بها كذا وكذا لأعتقت قال أنا أحاسب ربي قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أسود بن سالم قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال استغفر لي فقال يستغفر لك عامر قال فأتيت عامرا فحدثته قال فبكى حتى سمعت نشيجه قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي عن عبيد الله بن ثور قال حدثني سعيد بن زيد عن سعيد الجريري عن مضارب بن حزن التميمي قال قلنا لمعاوية كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا قال يثنون ويتقفعون يدخلون بالكذب ويخرجون بالغش غير رجل واحد فإنه رجل نفسه قلنا من هو يا أمير المؤمنين قال عامر بن عبد قيس قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا سهل بن محمود قال حدثنا سفيان عن أبي موسى قال لما أراد عامر الخروج أتى مطرفا ليسلم عليه فدق الباب فقال مطرف للخادم انظري من هذا فقالت عامر فخرج إليه فسلم عليه ثم انصرف فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت عامر فخرج إليه فقال ما ردك بأبي أنت وأمي قال والله ما ردني إلا حبك فسلم عليه وودعه ثم ذهب فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت من هذا قال عامر فخرج إليه مطرف فقال له مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاث مرات قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا بشير بن عمر الزهراني قال حدثنا همام عن قتادة أن عامر بن عبد الله لما حضر جعل يبكي فقيل له ما يبكيك فقال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن أبكي على ضمإ الهواجر وعلى قيام ليل الشتاء