ابن سعد

104

الطبقات الكبرى

إليها برغيفين قال فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت فتعطيهم إياه قال وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين قال فتذهب بهما إلى أهل بيت فتدفعهما كليهما إليهم وإذا هي تصوم فتفطر على رغيف قال فاتبعتها فانتهت إلى مكان صالح فتركت غنمها فيه وقامت تصلي فقال أخبريني ألك حاجة قالت لا فلما أكثر عليها قالت وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني قال لم يسبونك قالت إني أرجو في هذا الاجر قال فرجع إليهم فقال لم تسبون جاريتكم هذه قالوا نخاف أن تفسد علينا قال وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها قال تبيعونها قالوا لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها قال فذهب فجاء بثوبين وصادفها حين ماتت فقال ولونيها قالوا نعم فدفنها وصلى عليها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثني مالك بن دينار قال حدثني فلان أن عامر بن عبد قيس مر في الرحبة فإذا ذمي يظلم قال فألقى عامر رداءه ثم قال ألا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي فاستنقذه قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال أول ما عرف معقل بن يسار عامرا ذكر مكانا عند الرحبة عند المكان بين قال مر على رجل من أهل الذمة قد أخذ فكلمهم فيه فأبوا فكلمهم فيه فأبوا قال كذبتم والله لا تظلمون ذمة الله اليوم أو قال ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد فنزل فيخلصه منهم فقال الناس إن عامرا لا يأكل اللحم ولا السمن ولا يصلي في المساجد ولا يتزوج النساء ولا تمس بشرته بشرة أحد ويقول إني مثل إبراهيم فأتيته فدخلت عليه وعليه برنس فقلت إن الناس يزعمون أو يقولون إنك لا تأكل اللحم قال أما إنا إذا اشتهينا أمرنا بالشاة فذبحت فأكلنا