ابن سعد

587

الطبقات الكبرى

الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شئ أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقالوا هذا معاذ بن جبل فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي قال فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له والله إني لأحبك لله قال فقال الله فقلت الله فقال الله فقلت الله قال فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه وقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى وجبت رحمتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب قال حدثني رجل أنه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضاح الثنايا وفي القوم من هو أسن منه وهم مقبلون عليه يستمعون حديثه قال فسألته من أنت فقال أنا معاذ بن جبل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال كان معاذ بن جبل رحمه الله من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا فأدان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلم إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا يا رسول الله خذ لنا حقنا منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله من تصدق عليه قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون فقالوا يا رسول الله خذ حقنا منه فقال رسول الله اصبر لهم يا معاذ قال فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله فدفعه إلى غر مائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم قالوا يا رسول الله بعه لنا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل فانصرف