ابن سعد

340

الطبقات الكبرى

قال أخبرنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمر حين طعن قال أتاه أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف فطعنه وطعن اثني عشر معه هو ثالث عشر قال فأنا رأيت عمر باسطا يده وهو يقول أدركوا الكلب فقد قتلني قال فماج الناس وأتاه رجل من ورائه فأخذه قال فمات منهم سبعة أو ستة قال فحمل عمر إلى منزله قال فأتى الطبيب فقال أي الشراب أحب إليك قال النبيذ قال فدعى بنبيذ فشرب منه فخرج من إحدى طعناته فقالوا إنما هذا الصديد صديد دم قال فدعى بلبن فشرب منه فخرج فقال أوص بما كنت موصيا فوالله ما أراك تمسي قال فأتاه كعب فقال ألم أقل لك إنك لا تموت إلا شهيدا وأنت تقول من أين وأنا في جزيرة العرب قال فقال رجل الصلاة عباد الله قد كادت الشمس تطلع قال فتدافعوا حتى قدموا عبد الرحمن بن عوف فقرأ بأقصر سورتين في القرآن والعصر وإنا أعطيناك الكوثر قال فقال عمر يا عبد الله ائتني بالكتف التي كتبت فيها شأن الجد بالأمس وقال لو أراد الله أن يتم هذا الامر لأتمه فقال عبد الله نحن نكفيك هذا الامر يا أمير المؤمنين قال لا وأخذه فمحاه بيده قال فدعا ستة نفر عثمان وعليا وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام قال فدعا عثمان أولهم فقال يا عثمان إن عرف لك أصحابك سنك فاتق الله ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ثم دعا عليا فأوصاه ثم أمر صهيبا أن يصلي بالناس قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن عمرو بميمون قال شهدت عمر يوم طعن فما منعني أن أكون في الصف المتقدم إلا هيبته وكان رجلا مهيبا فكنت في الصف الذي يليه وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم