ابن سعد

341

الطبقات الكبرى

بوجهه فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة فذلك الذي منعني منه فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجى عمر غير بعيد ثم طعنه ثلاث طعنات قال فسمعت عمر وهو يقول هكذا بيده وقد بسطها دونكم الكلب قد قتلني وماج الناس فجرح ثلاثة عشر وشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه واحتمل عمر وماج الناس بعضهم في بعض حتى قال قائل الصلاة عباد الله قد طلعت الشمس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بنا بأقصر سورتين في القرآن إذا جاء نصر الله والفتح وإنا أعطينا ك الكوثر واحتمل عمر فدخل الناس عليه فقال يا عبد الله بن عباس اخرج فناد في الناس أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول أعن ملا منكم هذا فقالوا معاذ الله ما علمنا ولا اطلعنا فقال ادعوا لي طبيبا فدعي له الطبيب فقال أي الشراب أحب إليك قال نبيذ فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته فقال الناس هذا صديد اسقوه لبنا فسقي لبنا فخرج فقال الطبيب ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل فقال يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه فقال له عمر أنا أكفيك محوها فقال لا والله لا يمحوها أحد غيري فمحاها عمر بيده وكان فيها فريضة الجد ثم قال ادعوا لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا فلم يكلم أحدا منهم غير علي وعثمان فقال يا علي لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله عليه وسلم وصهرك وما آتاك الله من الفقه والعلم فإن وليت هذا الامر فاتق الله فيه ثم دعا عثمان فقال يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك فإن وليت هذا الامر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم قال ادعوا لي صهيبا فدعي فقال صل بالناس ثلاثا وليخل