ابن سعد

217

الطبقات الكبرى

من المدينة يعترضان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقياه بتربان فيما بين ملل والسيالة على المحجة منصرفا من بدر فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهما وأجورهما في بدر فكانا كمن شهدها وشهد طلحة أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيمن ثبت معه يومئذ حين ولى الناس وبايعه على الموت ورمى مالك بن زهير يوم أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتقى طلحة بيده عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب خنصره فشلت فقال حين أصابته الرمية حس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قال بسم الله لدخل الجنة والناس ينظرون وكان طلحة قد أصابته يومئذ في رأسه المصلبة ضربه رجل من المشركين ضربتين ضربة وهو مقبل وضربة وهو معرض عنه فكان قد نزف منها الدم وكان ضرار بن الخطاب الفهري يقول أنا ولله ضربته يومئذ وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال أصيب أنف النبي صلى الله عليه وسلم ورباعيته يوم أحد وإن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فضربت فشلت إصبعه قال أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال رأيت إصبعي طلحة قد شلتا اللتين وقى بهما النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قال أخبرنا سعيد بمنصور قال أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة وأم إسحاق ابنتي طلحة قالتا جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه