ابن سعد
195
الطبقات الكبرى
يده من المال شئ فلما مات أبو بكر بعثت عائشة بالغلام واللقحتين والجارية إلى عمر فقال عمر يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده فقبل اللقحتين والغلام ورد الجارية عليهم قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا همام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر لما حضرته الوفاة دعاها فقال إنه ليس في أهلي بعدي أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز علي فقرا منك وإني كنت نحلتك من أرض بالعالية جداد يعني صرام عشرين وسقا فلو كنت جددته تمرا عاما واحدا انحاز لك وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك فقلت إنما هي أسماء فقال وذات بطن ابنة خارجة قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرا فولدت أم كلثوم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أفلح بن حميد عن أبيه قال كان المال الذي نحل عائشة بالعالية من أموال بني النضير بئر حجر كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ذلك المال فأصلحه بعد ذلك أبو بكر وغرس فيه وديا قال أخبرنا أبو سهل نضر بن باب عن داود بن أبي هند عن عامر أن أبا بكر الصديق لما احتضر قال لعائشة أي بنية قد علمت أنك كنت أحب الناس إلي وأعزهم وأني كنت نحلتك أرضي التي تعلمين بمكان كذا وكذا وأنا أحب أن ترد بها علي فيكون ذلك قسمة بين ولدي على كتاب الله فألقى ربي حين ألقاه ولم أفضل بعض ولدي على بعض قال أخبرنا وكيع بن الجراح وأبو أسامة قالا أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ترك أبو بكر دينارا ولا درهما ضرب الله سكته قال أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد