العلامة الحلي
80
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المؤمنين ( عليه السلام ) : فإنه بغى عليك ولو بارزته لقتلته ، ولو بغى جبل على جبل لهد الباغي " ( 1 ) . مسألة 39 : ينبغي للمسلم أن لا يطلب المبارزة إلا بإذن الإمام إذا أمكن - وبه قال الثوري وإسحاق وأحمد - ( 2 ) لأن الإمام أعرف بفرسانه وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا يصلح ومن يكون قرنا للكافر ومن لا يكون ، فربما تضرر المسلمون بكسر قلوبهم عند عجز صاحبهم ، فينبغي تفويضه إلى الإمام ليختار للمبارزة من يرتضيه لها ، فيكون أحفظ لقلوب المسلمين وكسر قلوب الكفار . ولأن عليا ( عليه السلام ) وحمزة وعبيدة استأذنوا النبي ( عليه السلام ) يوم بدر ، رواه العامة ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ، قال : " لا بأس بذلك ، ولكن لا يطلب ذلك إلا بإذن الإمام " ( 4 ) . ورخص فيها مطلقا من غير إذن الإمام مالك والشافعي وابن المنذر ، لأن أبا قتادة قال : بارزت رجلا يوم خيبر ( 5 ) فقتلته . ولم يعلم أنه استأذن النبي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 169 / 324 ، وفي الكافي 5 : 34 - 35 / 2 بتفاوت يسير . ( 2 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 . ( 3 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 . ( 4 ) التهذيب 6 : 169 / 323 . ( 5 ) في الشرح الكبير : " حنين " بدل " خيبر " . ( 6 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 438 ، الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 406 و 407 ، حلية العلماء 7 : 657 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 238 ، معالم السنن - للخطابي - 4 : 11 ، تفسير القرطبي 3 : 258 .