العلامة الحلي
81
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهي حكاية حال لا عموم لها . ولاحتمال أن يكون المشرك سأل المبارزة ، لا أن أبا قتادة طلبها . ويؤيده : قول الصادق ( عليه السلام ) : " إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) دعا رجلا إلى المبارزة ، فعلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : لئن عدت إلى مثلها لأعاقبنك ، ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنك ، أما علمت أنه بغى " ( 1 ) . وقد ظهر من هذا أن طلب المبارزة ممنوع منه بغير إذن الإمام ، وفعلها سائغ من دون إذنه . مسألة 40 : إذا خرج علج ( 2 ) يطلب البراز ، استحب لمن فيه قوة ( أن يبارزه ) ( 3 ) بإذن الإمام ، وينبغي للإمام أن يأذن له في ذلك ، لأن في تركه ضعف قلوب المسلمين واجتراء المشركين ، وفي الخروج رد عن المسلمين وإظهار قوتهم وشجاعتهم . فانقسمت ( 4 ) أربعة أقسام : الأول : أن تكون واجبة ، وهي ما إذا ألزم الإمام بها . الثاني : أن تكون مستحبة ، وهي أن يخرج ( رجل من المشركين ) ( 5 ) فيطلب المبارزة ، فيستحب ( لمن فيه قوة ) ( 6 ) من المسلمين الخروج إليه . الثالث : أن تكون مكروهة ، وهي أن يخرج الضعيف من المسلمين
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 169 / 324 وفي الكافي 5 : 34 - 53 / 2 : " الحسين بن علي ( عليهما السلام ) " . ( 2 ) العلج : الرجل القوي الضخم من الكفار . لسان العرب 326 " علج " . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : مبارزته . ( 4 ) أي : المبارزة . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ك " : المشرك . ( 6 ) بدل ما بين القوسين في " ق " : لذي القوة .