العلامة الحلي
74
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأن ترك الترس يؤدي إلى تعطيل الجهاد ، ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إليه . وإن لم تكن الضرورة داعية إلى قتلهم بأن كانوا يدفعون بهم عن أنفسهم ولم تكن الحرب ملتحمة وكان المشركون في حصن متحصنين أو كانوا من وراء خندق كافين عن القتال ، فالأقرب : كراهية قتلهم ، للنهي عن قتل النساء والصبيان ، ونحن في غنية عن قتلهم ، وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) . والثاني : المنع ، للنهي ( 2 ) . وليس بجيد ، لأنه يجوز نصب المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم . ولو تترسوا بهم وهم في القلعة ، فكذلك . وللشافعي قولان ( 3 ) . أما لو تترسوا بمسلم ، فإن لم تكن الحرب قائمة ، لم يجز الرمي ، وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي أو أمن شرهم ، فلو خالفوا ورموا ، كان الحكم فيه كالحكم في غير هذا المكان : إن كان القتل عمدا ، وجب القود والكفارة على قاتله ، وإن كان خطأ ، فالدية على عاقلته والكفارة عليه . ولو كان حال التحام الحرب ، جاز رميهم ، ويقصد بالرمي المشركين لا المسلمين ، للضرورة إلى ذلك بأن يخاف منهم لو تركوا . ولو لم يخف
--> ( 1 ) الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 397 - 398 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 235 ، روضة الطالبين 7 : 446 . ( 2 ) الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 397 - 398 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 235 ، روضة الطالبين 7 : 446 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 398 ، روضة الطالبين 7 : 446 .