العلامة الحلي

75

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

منهم لكن لا يقدر عليهم إلا بالرمي ، فالأولى الجواز أيضا - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن تركهم يفضي إلى تعطيل الجهاد . وللشافعي قول آخر : إنه لا يجوز قتلهم إذا لم يمكن ضرب الكفار إلا بضرب المسلم ، سواء خفنا منهم أو لم نخف ، لأن غاية ما فيه أنا نخاف على أنفسنا ، ودم المسلم لا يباح بالخوف ، كما في صورة الإكراه ( 2 ) . وقال الليث والأوزاعي : لا يجوز رميهم مع عدم الخوف ، لقوله تعالى : * ( ولولا رجال مؤمنون ) * ( 3 ) ( 4 ) . قال الليث : ترك فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق ( 5 ) . وفرق بعض الشافعية بين التترس بمسلم واحد وبين التترس بطائفة من المسلمين ، لأنه يتساهل في أشخاص من الأسارى ، بخلاف الكليات ( 6 ) . فروع : أ - لو رمى فأصاب مسلما ولم يعلم أنه مسلم والحرب قائمة ، فلا دية ، لأنه مأمور بالرمي ، فلا يجامع العقوبة . ولأنه يؤدي إلى بطلان الجهاد ،

--> ( 1 ) مختصر المزني : 271 ، الحاوي الكبير 14 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 235 ، روضة الطالبين 7 : 447 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، روضة الطالبين 7 : 447 . ( 3 ) الفتح : 25 . ( 4 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 395 - 396 . ( 5 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 235 .