العلامة الحلي

73

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنه حيوان ذو حرمة ، فلا يجوز قتله لمغايظة الكفار ، كالنساء والصبيان . ويجوز عقر ( 1 ) الدواب للأكل مع الحاجة إن كان لا يتخذ إلا للأكل ، كالدجاج والحمام إجماعا . ولو كان يحتاج إليه للقتال كالخيل ، فكذا مع الحاجة ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) . ولو أذن الإمام في ذبحها ، جاز إجماعا . ولو عجز المسلمون عن سوقه وأخذه ، جاز ذبحه للانتفاع به مع الحاجة وعدمها . ولو غنم المسلمون خيل الكفار ثم لحقوا بهم وخافوا استرجاعها ، لم يجز قتلها ولا عقرها ، لما تقدم ، أما لو خافوا حصول قوة لهم علينا ، جاز عقرها . وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز إتلاف الخيول بكل حال مغايظة للكفار ( 3 ) . مسألة 35 : لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم ، فإن دعت الضرورة إلى الرمي بأن كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لغلبوا ، جاز قتالهم ، ولا يقصد قتل الترس ولا يكف عنهم لأجل الترس . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " ولا يمسك عنهم لهؤلاء " لما سئل عن قتلهم وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين ( 4 ) .

--> ( 1 ) في النسخ الخطية والحجرية بدل " عقر " : " غير " . وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير 10 : 386 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 423 ، المغني 10 : 498 ، الشرح الكبير 10 : 385 . ( 4 ) التهذيب 6 : 142 / 242 .