العلامة الحلي

51

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حضر بإذن ، رضخ له ، وبغير إذن لا يرضخ . وللشافعي في استحقاقه الرضخ مع عدم الإذن قولان ، ولو نهي لم يستحق ( 1 ) . مسألة 22 : لا يجوز للإمام ولا للأمير من قبله أن يخرج معه من يخذل الناس ويثبطهم ( 2 ) عن الغزو ويدهدههم ( 3 ) في الخروج كمن يقول : الحر شديد أو البرد ، والمشقة عظيمة ، والمسافة بعيدة ، والكفار كثيرون والمسلمون أقل ولا يؤمن هزيمتهم ، ولا المرجف وهو الذي يقول : هلكت سرية المسلمين ولا طاقة لكم بهم ولهم قوة وشوكة ومدد وصبر ، ولا يثبت لهم مقاتل ، ونحوه ، ولا من يعين على المسلمين بالتجسس للكفار ومكاتبتهم بأخبار المسلمين ، واطلاعهم على عوراتهم وإيواء جاسوسهم ، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ويمشي بينهم بالنميمة ويسعى بالفساد ، لقوله تعالى : * ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ) * ( 4 ) . فإن خرج واحد منهم لم يسهم له ولا يرضخ ، ولو قتل كافرا ، لم يستحق سلبه وإن أظهر إعانة المسلمين ، لأنه نفاق . ولو كان الأمير أحد هؤلاء ، لم يخرج الناس معه ، لأن التابع يمنع منه فالمتبوع أولى ( 5 ) ، لأنه أكثر ضررا .

--> ( 1 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 384 ، روضة الطالبين 7 : 441 . ( 2 ) ثبطه عن الشئ تثبيطا : إذا شغله عنه . لسان العرب 7 : 267 " ثبط " . ( 3 ) الدههة : قذفك الحجارة من أعلى إلى أسفل دحرجة . لسان العرب 13 : 489 " دهده " . ( 4 ) التوبة : 47 . ( 5 ) ورد في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : لأن المتبوع يمنع منه فالتابع أولى . وما أثبتناه هو الصحيح .