العلامة الحلي

440

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال الله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * ( 1 ) وقال : * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * ( 2 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع ( 3 ) فيهم قوم مراؤن يتقرؤون ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ( 4 ) ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هناك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل لأنبياء ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا ، فلا سبيل عليهم * ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) * ( 5 ) هنالك فجاهدوهم

--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الأعراف : 199 . ( 3 ) في " ق ، ك " : ينبغ . ( 4 ) في الكافي : عملهم . ( 5 ) الشورى : 42 .