العلامة الحلي
431
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال مالك : لا يصلى على الأباضية ولا القدرية وسائر [ أهل ] ( 1 ) الأهواء ( 2 ) . مسألة 256 : إذا فعل أهل البغي حال امتناعهم ما يوجب الحد ، أقيم عليهم مع القدرة - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وابن المنذر - ( 3 ) لعموم الآيات والأحاديث الدالة على وجوب الحد مطلقا . وقال أصحاب الرأي : إذا امتنعوا بدار الحرب ، لم يجب الحد عليهم ولا على من عندهم من تاجر أو أسير ، لأنهم خرجوا عن دار الإمام ، فأشبهوا أهل دار الحرب ( 4 ) . ونمنع ثبوت الحكم في الأصل إن كان مسلما ، فإنا نوجب عليه الحد لكن تكره إقامته في دار الحرب ، فإذا جاء إلى دار الإسلام ، أقيم عليه . ولأن كل موضع تجب فيه العبادات في أوقاتها تجب الحدود فيه عند وجود أسبابها ، كدار العدل . مسألة 257 : يجوز للعادل قصد الباغي بالقتل ، لأنه محكوم بكفره ، فجاز قصده بالقتل ، كالحربي ، خلافا لبعض العامة ، حيث منعوا منه ، بل يقصد دفعهم وتفريق جمعهم ( 5 ) . قال ابن الجنيد : لا يستحب أن يبدأ والي المسلمين أهل البغي بحرب وإن كان قد استحقوا بفعلهم المتقدم القتل ، إلا أن يبدأونا هم بالقتال ،
--> ( 1 ) أضفناها من الشرح الكبير ، وكما في منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 990 ، وفي المغني : أصحاب الأهواء . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 182 ، المغني 10 : 65 ، الشرح الكبير 10 : 61 . ( 3 ) المغني 10 : 69 ، الشرح الكبير 10 : 65 ، حلية العلماء 7 : 618 . ( 4 ) المغني 10 : 69 ، الشرح الكبير 10 : 65 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 89 .