العلامة الحلي
410
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصفة الثانية : أن يكون لهم شوكة وعدد بحيث يحتاج الإمام في ردهم إلى الطاعة إلى كلفة ببذل مال وإعداد رجال ونصب قتال ( 1 ) . وشرط جماعة من الشافعية في الشوكة أن ينفردوا ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء . وربما قالوا : ينبغي أن يكونوا بحيث لا يحيط بهم أجناد الإمام ( 2 ) . والمحققون لم يعتبروا ذلك ، بل اعتبروا استعصاءهم وخروجهم عن قبضة الإمام حتى لو تمكنوا من المقاومة - مع كونهم محفوفين بجند الإمام - قاوموهم ( 3 ) . وهل يشترط أن يكون بينهم إمام منصوب أو منتصب ؟ قولان : الأكثر على المنع - وهو قول أكثر الشافعية ( 4 ) - لأنه ثبت لأهل الجمل وأهل النهروان حكم البغاة ولم يكن فيما بينهم إمام . وقال بعضهم : يعتبر في أهل البغي وراء ما سبق أمران : أن يمتنعوا من حكم الإمام ، وأن يظهروا لأنفسهم حكما . ولا يعتبر أن يكون عددهم عدد أجناد الإمام ، بل يكفي أن يتوقعوا الظفر ( 5 ) . مسألة 241 : كل من خرج على إمام عادل ثبتت إمامته بالنص عندنا ، والاختيار عند العامة وجب قتاله إجماعا ، وإنما يجب قتاله بعد البعث إليه والسؤال عن سبب خروجه وإيضاح ما عرض له من الشبهة وحلها له وكشف الصواب إلا أن يخاف كلبهم ولا يمكنه ذلك في حقهم ، أما
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 4 ) الحاوي الكبير 13 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 81 ، روضة الطالبين 7 : 273 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 81 ، روضة الطالبين 7 : 273 .