العلامة الحلي
409
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
علي ( عليه السلام ) وعثمان ، ولا يجتمعون معهم في الجمعات والجماعات . وللشافعية خلاف في تكفيرهم ( 1 ) . وهل حكمهم إذا لم يكفروهم حكم أهل البغي ، أو حكم أهل الردة ؟ الأصح عندهم : الثاني ( 2 ) ، وعلى هذا تنفذ أحكامهم ، بخلاف أحكام البغاة . وأكثر الشافعية : [ على ] ( 3 ) أنه إن أظهر قوم رأي الخوارج وتجنبوا الجماعات وكفروا الإمام ومن معه ، فإن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة الإمام ، فلا يقتلون ولا يقاتلون ( 4 ) ، لقول علي ( عليه السلام ) للخارجي : " لكم علينا ثلاث : أن لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال " ( 5 ) . ثم إنهم إن صرحوا بسب الإمام أو غيره من أهل العدل ، عزروا ، وإن عرضوا ، فوجهان ( 6 ) . وعندنا : أن الخوارج كفار وأن من سب الإمام وجب قتله . ولو بعث الإمام إليهم واليا فقتلوه ، فعليهم القصاص . وهل يتحتم قتل قاتله ، كقاطع الطريق ، لأنه شهر السلاح ، أو لا ، لأنه لا يقصد إخافة الطريق ؟ للشافعية أقوال ثلاثة ( 7 ) ، أحدها : فيه وجهان ( 8 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 3 ) أضفناها لأجل السياق . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 262 ، الهامش ( 2 ) . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 - 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 . ( 7 ) كلمة " ثلاثة " لم ترد في " ق ، ك " . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .