العلامة الحلي

402

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقيل : إذا امتنع المولى من القبول فيبايع غيره ، فكأنه لا تولية ( 1 ) . وكذا إذا جعل الأمر شورى فترك القوم الاختيار ، لا يجبرون عليه ، فكأنه ما جعل الأمر إليهم ( 2 ) . الأمر الثالث : القهر والاستيلاء . فإذا مات الإمام فتصدى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير استخلاف وبيعة ، وقهر الناس بشوكته وجنوده ، انعقدت الخلافة ، لانتظام الشمل بما فعل ( 3 ) . ولو لم يكن مستجمعا للشرائط بل كان فاسقا أو جاهلا ، فللشافعية وجهان ، أظهرهما : أن الحكم كذلك وإن كان عاصيا بما فعل ( 4 ) . وهذا من أغرب الأشياء إيجاب المعصية ( 5 ) ، فهذا كله ساقط عندنا ، لأنا قد بينا أن الإمامة لا تثبت إلا بالنص ، لوجوب العصمة ، وأن البيعة لا تصلح للتعيين . قال الله تعالى : * ( ما كان لهم الخيرة ) * ( 6 ) والأمر الثالث أبلغ في المنع والبطلان . مسألة 238 : تجب طاعة الإمام عندنا وعند كل أحد أوجب نصب الإمام ما لم يخالف المشروع - وهذا القيد يفتقر إليه غيرنا حيث جوزوا إمامة الفاسق - لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 7 ) . وقال ( عليه السلام ) : " من نزع يده من طاعة إمامه فإنه يأتي يوم القيامة ولا حجة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : - 266 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : - 266 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : - 266 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : - 266 . ( 5 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجرية . ( 6 ) القصص : 68 . ( 7 ) النساء : 59 .