العلامة الحلي
403
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له " ( 1 ) . ولا فرق عندهم بين أن يكون عادلا أو جائرا ( 2 ) . ولا يجوز عندهم نصب إمامين في وقت واحد ، لما فيه من اختلاف الرأي وتفرق الشمل ( 3 ) . وجوز أبو إسحاق من الشافعية نصب إمامين في إقليمين ، لأنه قد يحدث في أحد الإقليمين ما يحتاج إلى نظر الإمام ويفوت المقصود بسبب البعد ( 4 ) . فإن عقدت البيعة لرجلين معا ، فالبيعتان باطلتان . وإن ترتبتا ، فالثانية باطلة . وينظر إن جهل الثاني ومن بايعه تقدم بيعة الأول ، لم يعزر ، وإلا عزر ( 5 ) . ولما روي من قوله ( عليه السلام ) : " إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما " ( 6 ) . وتأوله بعضهم بما إذا أصر ولم يبايع الأول ، فإنه يكون باغيا يقاتل ( 7 ) . وقال بعضهم : لا تطيعوه ولا تقبلوا قوله ، فيكون كمن مات أو قتل ( 8 ) . ولو عرف سبق أحدهما ولم يتعين ، أو لم يعلم أوقعا معا أو على التعاقب ، فالحكم كالجمعتين .
--> ( 1 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، وفي مسند أحمد 2 : 223 / 5643 ، و 229 / 5685 نحوه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : 267 . ( 3 ) الأحكام السلطانية - للماوردي - : 9 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 75 - 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1480 / 1853 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 156 ، سنن البيهقي 8 : 144 بتفاوت يسير . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 .