العلامة الحلي
367
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مهرها ، وإن وصفت الكفر ، رددناها . مسألة 216 : لو قدمت أمة مسلمة إلى الإمام ، صارت حرة ، لأنها قهرت مولاها على نفسها ، فزال ملكه عنها ، كما لو قهر عبد حربي سيده الحربي ، فإنه يصير حرا . والهدنة إنما تمنع من في قبضة الإمام من المسلمين وأهل الذمة . فإن جاء سيدها يطلبها ، لم تدفع إليه ، لأنها صارت حرة ، ولأنها مسلمة . ولا يجب أيضا رد قيمتها ، كالحرة في الأصل ، وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) . والثاني : ترد قيمتها عليه ، لأن الهدنة اقتضت رد أموالهم عليهم ، وهذه من أموالهم ، فعلى هذا ترد على السيد قيمتها لا ما اشتراها به ( 2 ) . فإن جاء زوجها يطلبها ، لم ترد عليه ، لما مضى . وإن طلب مهرها ، فإن كان حرا ، رد عليه ، وإن كان عبدا ، لم يدفع إليه المهر حتى يحضر مولاه فيطالب به ، لأن المال حق له . ولو حضر السيد دون العبد ، لم يدفع إليه شئ ، لأن المهر يجب للحيلولة بينها وبين الزوج ، فإذا حضر الزوج وطالب ، ثبت المهر للمولى ، فيعتبر حضورهما معا . ولو أسلمت ثم فارقتهم ، قال بعض الشافعية : لا تصير حرة ، لأنهم في أمان [ منا ] ( 3 ) فأموالهم محظورة علينا ، فلا يزول الملك عنها بالهجرة ،
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين 7 : 527 . ( 2 ) الوجيز 2 : 205 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 263 ، روضة الطالبين 7 : 527 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : منها ، وذلك تصحيف .