العلامة الحلي

368

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف ما إذا هاجرت ثم أسلمت ، فإن الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض ، فجاز أن تملك نفسها بالقهر ( 1 ) . ولم يتعرض أكثرهم لهذا التفصيل ، وأطلق الحكم بالعتق وإن أسلمت ثم فارقتهم ، لأن الهدنة جرت معنا ولم تجر معها ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن أوجبنا غرامة المهر والقيمة ، نظر ، فإن حضر الزوج والسيد معا ، أخذ كل واحد منهما حقه ، وإن جاء أحدهما دون الآخر ، احتمل أنا لا نغرم شيئا ، لأن حق الرد مشترك بينهما ولم يتم الطلب ، وأنا نغرم حق الطالب ، لأن كل واحد من الحقين متميز عن الآخر ، وأنا نغرم للسيد إن تفرد بالطلب ، ولا نغرم للزوج . والفرق أن حق اليد في الأمة المزوجة للسيد ، فإنه له أن يسافر بها ، وإذا لم ينفرد الزوج باليد ، لم يؤثر طلبه على الانفراد . وللشافعية ثلاثة أقوال ( 3 ) كالاحتمالات . ولو كان زوج الأمة عبدا ، فلها خيار الفسخ إذا [ عتقت ] ( 4 ) فإن فسخت النكاح ، لم يغرم المهر ، لأن الحيلولة حصلت بالفسخ ، وإن لم تفسخ ، غرم المهر . ولا بد من حضور السيد والزوج معا وطلب الزوج المرأة والسيد المهر ، فإن انفرد أحدهما ، لم يغرم ، لأن البضع ليس ملك السيد ، والمهر غير مملوك للعبد .

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين 7 : 527 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين 7 : 527 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 571 ، روضة الطالبين 7 : 527 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : عقدت . وهو تصحيف ما أثبتناه .