العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو سمى مهرا فاسدا وأقبضها إياه كخمر أو خنزير ، لم تكن له المطالبة به ولا بقيمته ، لأنه ليس بمال ولا قيمة له في شرعنا . والمغروم هو الذي دفعه الزوج من صداقها ، وهو قول أكثر الشافعية ( 1 ) . وقال بعضهم : المغروم الأقل من مهر مثلها و [ ما بذله ] ( 2 ) فإن كان مهر المثل أقل ، فالزيادة كالموهوب ، وإن كان المبذول أقل ، فهو الذي فات عليه ( 3 ) . ولو لم يدفع إلا بعضه ، لم يستحق إلا ذلك القدر . ولو كان أعطاها أكثر مما أصدقها أو أهدى إليها هدية أو أنفق في العرس أو أكرمها بمتاع ، لم يجب رده ، لأنه تطوع به ، فلا يرد عليه . ولأن هذا ليس ببدل عن البضع الذي حيل بينه وبينه ، إنما هو هبة محضة ، فلا يرجع بها ، كما لا يستحق رد ما أطعمها . مسألة 214 : لو قدمت مسلمة إلى الإمام فجاء رجل وادعى أنها زوجته ، فإن اعترفت له بالنكاح ، ثبت ، وإن أنكرت ، كان عليه إقامة البينة : شاهدان مسلمان عدلا ، ولا يقبل شاهد وامرأتان ، ولا شاهد ويمين ، لأنه نكاح ، فلا يثبت إلا بذكرين . فإذا ثبت النكاح بالبينة أو باعترافها فادعى أنه سلم إليها المهر ، فإن
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بدله . وما أثبتناه يقتضيه السياق وكما في العزيز شرح الوجيز ، ويؤيده عبارة الحاوي والروضة . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 364 - 365 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 .