العلامة الحلي

365

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صدقته ، ثبت له ، وإن أنكرت ، كان عليه البينة ، ويقبل فيه شاهد وامرأتان ، وشاهد ويمين ، لأنه مال ، ولا يقبل قول الكفار في البابين وإن كثروا . فإن لم تكن له بينة ، كان القول قولها مع اليمين . ولا يثبت الغرم بمجرد قوله : دفعت إليها صداقها أو كذا من صداقها ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) . وقال بعضهم : لا يمين عليها ، لأن الصداق على غيرها ( 2 ) . وقال بعضهم : يتفحص الإمام عن مهر مثلها ، وقد يمكن معرفته من تجار المسلمين الذين دخلوا دار الحرب ، و ( 3 ) من الأسارى ، ثم يحلف الرجل أنه أصدقها ذلك القدر ، وسلمه ( 4 ) . وقال بعض الشافعية : لو ادعى الدفع وصدقته ، لم يعتمد على قولها ولا يجعل حجة علينا ( 5 ) . وقال بعضهم : إقرارها بمثابة البينة ( 6 ) . مسألة 215 : لو قدمت مجنونة ، فإن كانت قد أسلمت قبل جنونها وقدمت ، لم ترد ، ويرد مهرها ، لأنها بحكم العاقلة في تفويت بضعها . وإن كانت قد وصفت الإسلام وأشكل علينا هل كان إسلامها حال عقلها أو جنونها ؟ فإنها لا ترد أيضا ، لاحتمال أن تكون قد وصفت الإسلام وهي مجنونة ، فإن أفاقت فأقرت بالإسلام ، رد مهرها عليه ، وإن أقرت بالكفر ، ردت عليه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 . ( 3 ) في " ق ، ك " : " أو " بدل " و " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 - 525 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 - 568 ، روضة الطالبين 7 : 525 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 - 568 ، روضة الطالبين 7 : 525 .