العلامة الحلي

331

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحدهما : المنع ، لئلا يترددوا ويرتفقوا بدار الإسلام من غير مال . وأظهرهما : الجواز ، لدعاء الحاجة إليه ( 1 ) . ثم إن شرط الأخذ من تجارة الكافر ، أخذ ، سواء باع ماله أولا . وإن شرط الأخذ من الثمن ، فلا يؤخذ ما لم يبع . وأما الذمي فله أن يتجر فيما سوى الحجاز من بلاد الإسلام ، ولا يؤخذ من تجارته شئ إلا أن يشترط عليه مع الجزية . ثم الذمي في بلد الحجاز كالحربي في بلد الإسلام - ولا يؤخذ منهما في كل حول إلا مرة واحدة - إذا كان يدور في بلاد الإسلام تاجرا . ويكتب له وللذمي براءة حتى لا يطالب في بلد آخر قبل مضي الحول . ولو رجع الحربي إلى دار الحرب ثم عاد في الحول ، فوجهان : أحدهما : أنه يؤخذ في كل مرة ، لئلا يرتفق بدار الإسلام بلا عوض ، بخلاف الذمي ، فإنه في قبضة الإمام . والثاني : أنه لا يؤخذ إلا مرة ، لأن الضريبة كالجزية ( 2 ) . ويتخير الإمام فيما يضرب بين أن يستوفيها دفعة واحدة وبين أن يستوفيها في دفعات . وما ذكرناه من أخذ المال من تجارة الحربي أو الذمي [ فيما ] ( 3 ) إذا شرط عليه ذلك ، فأما إذا أذن للحربي في دخول دار الإسلام أو الذمي في دخول الحجاز بلا شرط ، فوجهان : أحدهما : يؤخذ ، حملا للمطلق على المعهود .

--> ( 1 ) الوسيط 7 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، روضة الطالبين 7 : 507 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، روضة الطالبين 7 : 507 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كما ، بدل فيما . وما أثبتناه يقتضيه السياق .