العلامة الحلي

332

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : المنع ، لأنهم لم يلتزموا ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كانوا يأخذون من المسلمين إذا دخلوا دراهم تجارا ، أخذ منهم مثل ما يأخذون وإن لم يشترط ، وإلا فلا يؤخذ منهم ( 2 ) . واعترض عليه بأنه مجازاة غير الظالم . ولأنه لو وجب أن نتابعهم في فعلهم ، لوجب أن نقتل من أمناه إذا قتلوا من أمنوه ( 3 ) . مسألة 193 : إذا صالحنا طائفة من الكفار على أن تكون أراضيهم لهم ويؤدون خراجا عن كل جريب في كل سنة شيئا ، جاز ، ويطرد ملكهم . قال الشافعي : والمأخوذ جزية مصرفه مصرف الفئ ، والتوكيل بإعطائه كالتوكيل بإعطاء الجزية ( 4 ) . ويشترط أن يكون ما يخص كل واحد من أهل الجزية قدر دينار إذا وزع على عدد رؤوسهم ، ويلزمهم ذلك ، زرعوا أو لا . ولا يؤخذ من أراضي الصبيان والمجانين والنساء ، ولهم بيع تلك الأراضي وهبتها وإجارتها . ولو استأجر مسلم ، فالأجرة للكافر ، والخراج عليه . ولو باعها من مسلم ، انتقل الواجب إلى رقبة البائع ، ولا خراج على المشتري .

--> ( 1 ) الوسيط 7 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، روضة الطالبين 7 : 507 ، حلية العلماء 7 : 715 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، حلية العلماء 7 : 716 ، المغني 10 : 592 ، الشرح الكبير 10 : 616 . ( 3 ) حكى الرافعي الاعتراض عن الشافعية في العزيز شرح الوجيز 11 : 533 . ( 4 ) الوسيط 7 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 ، روضة الطالبين 7 : 508 .