العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واجبا ، فلم يبق لهما في تركه طاعة . ولو خرج بغير إذنهما فحضر القتال ثم بدا له الرجوع ، لم يجز له ذلك . و - ليس للأبوين المنع من سفر الحج الواجب ، لأنه على الفور وليس الخوف فيه كالخوف في الغزو . وللشافعي قول إن لهما المنع ، لأن الحج على التراخي وبر الوالدين على الفور ( 1 ) . والصغرى ممنوعة . وكذا ليس لهما المنع من سفره في طلب العلم الواجب عليه ، ولا يجب عليه استئذانهما كالحج . ولو كان فرض كفاية بأن خرج طالبا لدرجة الفتوى وفي بلده من يشتغل بالفتوى ، احتمل أن لهما المنع ، لتعين البر عليه ، وعدمه ، لبعد الحجر على المكلف وحبسه . ولو لم يكن هناك من يشتغل بالفتوى لكن خرج مع جماعة لذلك ، فالأقرب عدم الاحتياج إلى الإذن ، لأنه لم يوجد في الحال من يقوم بالغرض والخارجون معه قد لا يحصل لهم المقصود . ولو لم يخرج معه أحد ، لم يفتقر إلى الإذن ، لأنه يؤدي فرضا ، كما لو خرج لغزو تعين عليه . ولو أمكنه التعلم في بلده ، فإن توقع في سفره زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ ، احتمل عدم افتقاره إلى الإذن . وأما سفر التجارة : فإن كان قصيرا ، لم يمنع منه ، وإن كان طويلا وفيه خوف ، اشترط إذنهما ، وإلا احتمل ذلك تحرزا من تأذيهما . ولأن لهما منعه

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، المجموع 8 : 349 .