العلامة الحلي

318

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثم إن أوجب ما فعلوه حدا ، حدهم الإمام ، وإن لم يوجبه ، عزرهم بحسب ما يراه . وللشافعي قول آخر : إنه لا يكون نقضا للعهد مع الشرط ، لأن كل ما لا يكون فعله نقضا للعهد ( 1 ) إذا لم يشترط ( 2 ) لم يكن نقضا وإن اشترط ( 3 ) ، كإظهار الخمر والخنزير ( 4 ) . ونمنع الكلية وثبوت الحكم في الأصل . وقال أبو حنيفة : لا ينتقض العهد إلا بالامتناع من الإمام على وجه يتعذر معه أخذ الجزية منهم ( 5 ) . وليس بجيد ، لأن الأمان وقع على هذا الشرط ، فيبطل ببطلانه . ولأن عمر رفع إليه رجل قد أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا ، فقال : ما على هذا صالحناكم . ثم أمر به فصلب في بيت المقدس ( 6 ) . الرابع : ما فيه غضاضة على المسلمين ، وهو ذكر ربهم أو كتابهم أو نبيهم أو دينهم بسوء . فإن نالوا بالسب لله تعالى أو رسوله ، وجب قتلهم ، وكان نقضا للعهد . وإن نالوا بدون السب أو ذكروا دين الإسلام أو كتاب الله تعالى بما

--> ( 1 ) كلمة " للعهد " لم ترد في " ق ، ك " . ( 2 ) في " ق ، ك " : لم يشرط . . . شرط . ( 3 ) في " ق ، ك " : لم يشرط . . . شرط . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 258 ، التنبيه : 239 ، الوسيط 7 : 85 ، حلية العلماء 7 : 711 ، الحاوي الكبير 14 : 317 - 318 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 547 ، روضة الطالبين 7 : 516 . ( 5 ) المغني 10 : 598 ، الشرح الكبير 10 : 623 . ( 6 ) المغني 10 : 599 ، الشرح الكبير 10 : 623 .