العلامة الحلي
317
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأول : ما يجب شرطه ، ولا يجوز تركه ، وهو أمران : أحدهما : شرط الجزية عليهم ، وثانيهما : التزام أحكام الإسلام ، ولا بد منهما معا لفظا ونطقا ، ولا يجوز الإخلال بهما ولا بأحدهما ، فإن أغفل أحدهما ، لم تنعقد الجزية ، لقوله تعالى : * ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 1 ) والصغار هو التزام أحكام الإسلام . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " ولو منع ( 2 ) الرجال وأبوا أن يؤدوا الجزية ، كانوا ناقضين للعهد ، وحلت دماؤهم وقتلهم " ( 3 ) . الثاني : ما لا يجب شرطه لكن الإطلاق يقتضيه ، وهو : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان من العزم على حرب المسلمين أو إمداد المشركين بالإعانة على حرب المسلمين ، لأنهم إذا قاتلونا ، وجب علينا قتالهم ، وهو ضد الأمان . وهذان القسمان ينتقض العهد بخالفتهما ، سواء شرط ذلك في العقد أو لا . الثالث : ما ينبغي اشتراطه فيما يجب عليهم الكف ، وهو سبعة : ترك الزنا بالمسلمة وعدم إصابتها باسم النكاح وأن لا يفتنوا مسلما عن دينه ، ولا يقطع عليه الطريق ، ولا يؤوي عين المشركين ، ولا يعين على المسلمين بدلالة أن بكتابة كتاب إلى أهل الحرب بأخبار المسلمين ويطلعهم على عوراتهم ، ولا يقتلوا مسلما ولا مسلمة ، فإن فعلوا شيئا من ذلك وكان تركه شرطا في العقد ، نقضوا العهد ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) في الكافي والتهذيب : امتنع . ( 3 ) الكافي 5 : 29 / 6 ، الفقيه 2 : 28 / 102 ، التهذيب 6 : 156 / 277 .